أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق اطبع هذا المقال اطبع هذا المقال
الرئيسية » مميز

تايلند التي رأيت ( 1 )

21 أغسطس 2008 433 قراءة بلا مداخلات

عندما كانت تأتي سيرة تايلند فلم يكن يأتي على بالي في ذلك الوقت سوى الجنس والمخدرات وحكايات شبابنا في الثمانينات ، الجنس والمخدرات هما السمتين اللتان كانتا مرتبطتين بتايلند في ذهني ، وبقايا مغامرات بعض من أعرفهم في ذلك الوقت في بانكوك وبتايا ، وتلك القصيدة التي كان يرددها بعض ( دشيرنا ) ( ديرة بتايا سقاها السيل ، ديرة طرب للعزوبية ) ، إلا أن كل تلك الأفكار السلبية عن تايلند قد تلاشت تماماً بعد زيارتها مع العائلة وقد تفاجأت في رحلتي هذه أن أحد الامريكان الذي صادف تواجده هناك برفقة عائلية كان يشاطرني نفس الفكرة ، والغريب والعجيب أن كلانا قد تغيرت نظرته عن تايلند بعد زيارة هذا البلد ، بل إني أفكر في زيارتها مرات ومرات فهي بحر لا تكفي زيارة واحدة لإستكشافة.

كنت أعتقد بأن الأديان السماوية ( الأسلام – النصرانية – اليهودية ) ترترتقي بالإنسان وما عدى ذلك فالعكس صحيح ، كانت نظرتي للثقافة التايلندية والشعب التايلندي نظرة دونية ومتعالية ولم أكن افكر في يوم من الأيام زيارتها لوحدي فما بالكم وقد أخذت عائلتي معي ( زوجتي وأبنتي ذات الثمان سنوات ).

كنت في أحد المنتديات فغابت إحدى الأخوات عن الحضور وبعد عودتها سألتها عن سبب الغياب فقالت بأنها كانت تقضي أجازتها في تايلند ، وأنها تزورها بأستمرار ولأكثر من ثلاث مرات في العام الواحد ! ، قلت في نفسي الله يعافيها ولا يبلانا !

مرت سنة وأكثر ثم جآني أحد الزملاء يسألني عن تايلند وأنه يريد الذهاب بأسرته الى هناك فقلت له لم أزرها من قبل ولكن إحدى الأخوات كانت تذهب الى تايلند كثيراً وتمتدحها وربما ستعجبك وبالفعل قام الرجل بالحجز وقرر السفر الى الساحرة تايلند.

بالنسبة لي فمنذ سنوات طويله لم أقم بركوب الطائرة ولدي خوف شديد من ركوبها ومع فوبيا الطائرات الشديد اصبح حلم السفر يراودني كثيراً ولكنه صعب المنال مع خوفي المتصاعد من الطائرات ، إلا أن هناك تغييرات كثيرة قد طرأت علي خلال الستة أشهر الماضية أثرت علي وعلى تفكيري وجعلتني أغير نمط التفكير السابق تماماً والتي كان من ضمنها تغيير نظرتي للطيران والسفر حيث عزمت وقررت السفر ، ولكني لم أحدد الوجهة وحيث أن خوفي قد استمر لسنوات طويلة منعني من ركوب الطائرات فقد أستعنت بحبوب مهدئة ، وكان اختياري قد وقع على علاج مهديء يسمى الـ Xanax ومع تغيير نمط التفكير ومحاولة نسيان كل تلك المخاوف ومع مساعدة الزاناكس فقد فعلتها وركبت أكثر من ثمان طائرات وخلال أقل من عشرين يوماً.

كانت حبوب الزاناكس 0.5 ملم ، حيث كنت أتناول حبتين في كل رحلة ، واحدة قبل ساعة من الإقلاع والثانية بعد جلوسي على كرسي الطائرة ، وقد أدت مفعولها وأتت بالنتيجة بعد توفيق الله.

كما قلت سابقاً لم أقرر الى أي دولة ستكون وجهتي اليها ، وبعد البحث وزيارة بعض وكالات السفر وجدت أن كل الطرق قد أمتلئت بالمسافرين وليس هناك طائرة تتسع لثلاث اشخاص وهم ( زوجتي - ابنتي - وأنا ) متاحة لنا إلا تايلند عن طريق خطوط الإتحاد ، صادف ذلك لقائي بأختي عبر المسنجر لتقترح علي ثلاث مدن في تايلند ( شيانج ماي - بوكيت - بانكوك ) وبالفعل كان حديثاً عابراً ولكنه سهل علي المهمة كثيراً وقد عدت للوطن بعد زيارة هذه المدن الثلاث.

وسأقوم إن شاء الله بتفصيل رحلتي هذه وبعض النصائح التي أعتقد بأنها ستفيد الكثيرين من قراء ( دفتر ) حول السفر والتخطيط له وخاصة الساحرة تايلند التي عشقتها بالفعل من خلال المميزات الكثيرة التي تتميز بها هذه الدولة والتي قلبت جميع أفكاري السابقة والمعلبة رأساً على عقب ، فمن جبالها الخضراء وشواطئها الساحرة الى اسواقها الممتعة.

رحلة جزيرة في في

صورة من تصويري لإحدى الجزر القريبة من فوكيت

وهذه هي الحلقة الأولى من سلسلة [ تايلند التي رأيت ] وستتبعها حلقات أخرى إن شاء الله.

أضف تعليقاً

أضف تعليقك بالأسفل أو تابعها من خلال موقعك. يمكنك ايضاً الأنضمام الى النشرة من خلال RSS.

يمكنك إستخدام:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>